ابن عبد البر
395
التمهيد
أخبرني أنس بن مالك أن المسلمين بيناهم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم لم يفجئهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة يضحك فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة قال أنس فهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر قال أنس بن مالك فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد قال أخبرنا ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن أنس قال لما كان يوم الاثنين الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر قال لعائشة أي يوم توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين وهذا لا خلاف بين العلماء فيه وقالت عائشة توفي بين سحري ونحري وفي يومي ودولتي لم أظلم فيه أحدا ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن